كان فيه دين ، وعقله في السياسة مكين ، وفضله في التدبير مبين ، ونيله في السياسة متين . أقامه أستاذه في شد الدواوين بدمشق لما كان قبجق بها نائبا فوقع بينهما ، واستوحش قبجق من السلطان ، وقفز ودخل بلاد التتار .
ولم يزل إلى أن دعي إلى البلى ، وأصبح غيث الدمع عليه مسبلا .
وتوفي في شوال سنة تسع وتسعين وستمائة .
وكان قد وصل إلى دمشق مشدا في شهر ربيع الأول سنة ست وتسعين وستمائة من قبل أستاذه ، ومعه تقليد الصاحب تقي الدين توبة « 1 » ، وكان قد ولى الشد أولا عوضا عن فتح الدين بن صبرة « 2 » ، ولما قتل السلطان لاجين أمسك جاغان بدمشق في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين .
اللقب والنسب
ابن جبارة : شهاب الدين أحمد بن محمد . وتقي الدين عبد اللّه بن عبد الولي .
ابن الجباب : محمد بن عبد الوهاب .
ابن الجباس : أحمد بن منصور .
الجالق : الأمير ركن الدين بيبرس .
الجاولي : الأمير علم الدين سنجر .
535 - ججكتو « 3 »
الأمير سيف الدين التركماني . أحد أمراء الطبلخانات بدمشق . بجيمين مكسورتين ، وكاف ساكنة ، وبعدها تاء رابعة الحروف ، وواو .
كان أولا مقيما بطرابلس ، ولما جرى لألجيبغا نائبها ما جرى ، ثم جرى ليكلمش نائبا أيضا ما جرى كده الإقامة بدمشق فأجيب إلى ما سأله ولم يطل مقامه بدمشق حتى توفي - رحمه اللّه تعالى - يوم السبت السادس من شهر رمضان سنة أربع ، وخمسين وسبعمائة .
وكان له أولاد ، وأقارب ، وهو كبير قومه بطرابلس - رحمه اللّه تعالى - .
هامش
( 1 ) سبقت ترجمته .
( 2 ) فتح الدين بن صبرة هو : الحسين بن عمر ، أورد له المصنف ترجمة .
( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1446 .