والثّغر ليل صبحه * فرق ، وفي الخدّ الشّفق
شكري ليالي وصله * شكر العفاة ندى ططق
فهو الدّوادار الّذي اص * طبح الفضائل ، واغتبق
أفعاله من حكمة * تجري على نسق اليسق
وسكوته لسكونه * وإذا تكلّم قال حق
كم مسلم بيراعه * بين الأنام قد ارتزق
وإذا برى أقلامه * أبدى الأزاهر في الورق
أثنى العدوّ عليه حتّ * ى قال حاسده صدق
تشكو دمشق فراقه * فنسيمها بادي القلق
يعتلّ عند هبوبه * وله الغدير صفا ورق
وكأنّ نشر رياضها * منه استعار أو استرق
طوبى لمن بجنابه * قد لاذ يوما ، واعتلق
من يمن طلعته وهي ال * أعدا ، وصاروا في وهق
أرأيت أحمد إذ غدا * في نار بكلمش احترق
وأتى كذلك بيبغا * فتلاهما عطف النّسق
حزّت رؤوسهم ، وذ * لك من عجائب ما اتّفق
مرقوا من الدّين الحني * ف لذاك راحوا في المرق
وتمام كلّ مسرّة * إمساك من منهم أبق
هذا قراجا الغادر ال * باغي على كلّ الفرق
وافى لمصرع حينه * وبحبل طغواه اختنق
كم هزّ رمح رزيّة * وسهام بغي قد رشق
قد كان فرعون الوغى * لكن تداركه الغرق
بسعادة سيفيّة * أعطاكها ربّ الفلق
لم تسر قطّ لغارة * إلّا ، ونصرك قد سبق
وكأنّ ذكرك في الملا * مسك تأرج ، وانفتق
فاسلم ، ودم في نعمة * ما هبّ ريح أو خفق
أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 401
مساهمون: خليل الصفدي
ص٤٠١