بالسيف صبرا - رحمهما اللّه تعالى - .
وقلت أنا فيه لما قتل - رحمه اللّه تعالى - : ( السريع )
طوى الرّدى طشتمر بعد ما * بالغ في دفع الأذى واحترس
عهدي به كان شديد القوى * أشجع من يركب ظهر الفرس
ألم تقولوا حمّصا أخضرا * تعجّبوا باللّه كيف اندرس
وقد بسطت ترجمته في تاريخي الكبير أكثر من هذا ، وهو الذي عمّر الحمامين المليحين اللذين في الزريبة بالقاهرة ، وعمّر الربع العظيم الذي في الحريريين داخل القاهرة ، وعمّر حماما حسنا بصفد ، وقال بهاء الدين الرهاوي لما اجتمع بالفخري في دمشق :
( السريع )
قد أقبل الفخريّ في موكب * أعاذه اللّه من العين
والحمّص الأخضر في فرحة * لأجلها صار بقلبين
815 - طشتمر « 1 »
طلليه الأمير سيف الدين - بالطاء المهملة ، وبعدها لأمان متحركان بالفتح ، وبعد ما ياء آخر الحروف ساكنة وهاء - إنما عرف بهذا ؛ لأنه كان إذا تكلم بشيء قال في آخره :
طلليه ، كأنه يغني بها .
كان من المماليك الناصرية ، وعظم أخيرا في أيام المظفر حاجي ، وجعل أمير سلاح ، وهو من أمراء المشورة ، والذين يكتبون إليهم نواب الشام قرين مطالعات السلطان .
ولم يزل في هذه الرتبة إلى أن صار ربع الحياة من طلليه طللا ، وحمل إلى قبره ، وقد نشرت الرحمة عليه ظللا .
لأنه توفي - رحمه اللّه تعالى - في طاعون مصر في شوال سنة تسع وأربعين وسبعمائة .
816 - ططق « 2 »
الأمير سيف الدين الأحمدي نسبة إلى الأمير ركن الدين بيبرس « 3 » الأحمدي أمير
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 2021 ، الوافي بالوفيات : 16 / 442 ، النجوم الزاهرة : 10 / 237 .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 220 .
( 3 ) ركن الدين بيبرس هو : بيبرس المنصوري الدوادار ركن الدين مؤرخ من الأمراء بمصر ، ولد وتوفي بها سنة 725 ه ، عن نحو 80 عاما ، وكان من مماليك المنصور قلاوون واستنابه بالكرك ثم صار دوادار السلطان ، وناظر الأحباس ، فنائبا للسلطنة في الديار المصرية ، ولاه ذلك الناصر بن قلاوون -