حلّ على أملاكه للرّدى * دين قد استوفاه بالكامل
776 - شعيب بن محمد بن محمد « 1 »
ابن محمد بن ميمون المري المغربي الأصل .
أخبرني العلامة شيخنا أثير الدين من لفظه ، قال : أنشدنا المذكور من لفظه لنفسه ، ومولده بساحل بر الحجاز بموضع يسمى قبر عنتر الثاني عشر من ذي القعدة سنة ستين وستمائة ، هكذا ذكر ، وأنشدنا ما ذكر أنه نظمه : ( الكامل )
وتقلّدوا فترى النّجوم مباسما * وتبسّموا فترى الثّغور عقودا
وغدا الجمال بأسره في أسرهم * فتقاسموه طارفا وتليدا
فإذا ولدن أهلّة ، وإذا سرح * ن جاذرا ، وإذا حملن أسودا
وإذا لووا زرد العذار على النّقا * جعلوا اللّوى فوق العقيق زرودا
رحلوا عن الوادي فما لنسيمه * أرج ، ولم أر في رباه الغيدا
وذوت غصون البان فيه فلم تمس * طربا ، ولم أسمع به تغريدا
فكأنّما هم بأنه ، وغصونه * وظبا رباه ، وظلّه ممدودا
نصبوا على ماء العذيب خيامهم * فلأجلهم عذب العذيب ورودا
وتحمّلت ريح الصّبا من عرفهم * مسكا يضوع به النّسيم ، وعودا
قلت : شعر جيد له ديباجة ورونق ، وكأنه وقف على أبيات لابن قلاقس الإسكندري - رحمه اللّه - ورأى منزعها ، فراعى ذلك المنزع ، وأبيات ابن قلاقس هي : ( الكامل )
عقدوا الشّعور معاقد التّيجان * وتقلّدوا بصوارم الأجفان
وتوشّحوا زردا فقلت أراقم * خلعت ملابسها على الغزلان
ومشوا وقد هزّ الشّباب قدودهم * هزّ الكماة عوالي المرّان
ولربّما عطفوا الكعوب فواصلوا * ما بين ليث الغاب والثّعبان
في حيث أذكى السّمهريّ شراره * رفع الغبار لها مثار دخان
وعلا خطيب السّيف منبر راحة * تتلو عليه مقاتل الفرسان
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1940 ، الوافي بالوفيات : 16 / 165 ، الفوات : 2 / 104 ، تذكرة النبيه : 2 / 102 .