حتّى تروى الأرض بالنّيل * ويباع القرط بدري
وأعطك الدّرهم ثلاثة * وأصوم شهرين ، وما أدري
وإن طلبتني في ذا الوقت * فأنا أثبت عسري
فامتهل ، واربح ثوابي * لا تربحني خطّيّه
لك ثلاثين يوم عندي * اصبر أعطي المثل مثلين
وإن عسفتني ذا الأيّام * ما اعترف لك قطّ بالدّين
وأنكرك واحلف وقل لك * أنت من أين وأنا من أين
واهرب اقعد في قمامه * أو قلالي بولشيّه
وأجيء في عيد شوّال * وأستريح من ذي القضيّه
والآخذ منّي نقيّده * في المعجّل نصف رحلك
صومي من بكرة إلى الظّهر * وأقاسي الموت لأجلك
وأصوم لك شهر طوبه * ويكون من بعض فضلك
إيش أنا في رحمة اللّه * من أنا بين البريّه
أنا إلّا عبد مقهور * تحت أحكام المشيّه
من زبون نحس مثلي * رمضان خذ ما تيسّر
أنت جيت في وقت لو كان * الجنيد في مثلو أفطر
هوّن الأمور ومشّي * بعلي ، ولا تعسّر
وخذ أيش ما سهّل اللّه * ما الزّبونات بالسّويّه
ذي حرور تذوّب القلب * ونهار أطول من العام
وأنا عندي أي من صام * رمضان في هذي الأيّام
ذا يكون اللّه في عونو * ويكفّر عنّو الآثام
وجميع كلامي هذا بطريق المضحكيّة ، واللّه يعلم ما بقلبي ، والذي لي في الطويّة .
ووضع فيما وضع حكاية حكاها لي ، وهي : اجتاز بعض النحاة ببعض الأساكفة ، فقال له : أبيت اللعن ، واللعن يأباك ، ورحم اللّه أمّك وأباك ، وهذه تحية العرب في الجاهلية قبل الإسلام ، لكن عليك أفضل السلام والسلم والسلام ، ومثلك من يعز ويحترم ، ويكرم ويحتشم ، قرأت القرآن والتيسير والعنوان ، والمقامات الحريرية والدرة الألفية ، وكشاف