من بعد صدر الدّين صدري ضاق بل * قد ذاق فرط جوى ، وحزن زائد
ومن العجائب أنّ قلبي يلتظي * بالنّار من حزني لأجل الباردي
726 - سليمان بن عبد الرحمن « 1 »
ابن علي بن عبد الرحمن الشيخ الإمام العالم نجم الدين أبو المحامد النهرماوي - بالنون والهاء والراء والميم والألف والواو - الحنبلي قاضي القضاة ببغداد .
قال الحافظ نجم الدين الدهلي : سمع ببغداد جميع الأربعين الطائية على المسند أبي البركات إسماعيل بن علي بن أحمد بن الطبال الأزجي بسماعه ممن جمعها الإمام أبي الفتوح محمد ، وكان المذكور شيخ الحنابلة ببغداد وفقيههم ومدرّسهم ، تفقّه على شيخ الإسلام تقي الدين أبي بكر عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر الزريراني « 2 » ، وكان يثنى عليه بمعرفة الفقه ، ودرس للحنابلة بالمستنصرية ، وباشر القضاء مع التعفف ، والصيانة والتقشف ، ولم يحكم بين الناس قبل موته بمده .
ثم إن ولده استقل بالقضاء في حياته فسده ، وولي التدريس أيضا ، وأفاض الخير فيضا .
ولم يزل نجم الدين المذكور على حاله ، إلى أن فغر القبر له فمه ، وحلم إليه فالتقمه .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ببغداد .
ومولده تقريبا سنة سبع وأربعين وستمائة .
727 - سليمان بن عبد القوي « 3 »
ابن عبد الكريم بن سعيد الطوفي - بالطاء المهملة والواو بعدها فاء ثم ياء آخر الحروف - .
كان فقيها حنبليا ، عارفا بفروع مذهبه مليا ، شاعرا أديبا ، فاضلا لبيبا ، له مشاركة في الأصول ، وهو منها كثير المحصول ، قيّما بالنحو والفقه والتاريخ ونحو ذلك ، وله في كل ذلك مقامات ومبارك .
ولم يزل إلى أن توفي - رحمه اللّه تعالى - في شهر رجب سنة عشر وسبعمائة .
قال الفاضل كمال الدين الأدفوي : كان شيعيا يتظاهر بذلك ، ووجد بخطه هجو في الشيخين - رضي الله عنهما - .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1848 ، الوافي بالوفيات : 15 / 398 ، وفيات ابن رافع : 1 / 244 .
( 2 ) أورد له المصنف ترجمة .
( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1850 ، البغية : 1 / 599 ، شذرات الذهب : 6 / 39 ، ذيول العبر : 88 .