يكن وجه فضله مشوها ، أقام بقارا مدة من الزمان ، ومد فيها للأضياف كبار الجفان .
ولم يزل على حاله ، إلى أن درج من عش حياته ، وغاض الوفاء عند الوفادة بوفاته .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - سنة تسع وتسعين وستمائة .
693 - سالم بن أبي الهيجاء « 1 »
ابن حميد بن صالح بن حماد الإمام الفقيه القاضي مجد الدين أبو الغنائم الأذرعي الشافعي .
كان فقيها فاضلا ، سئوسا عاقلا ، كثير التلاوة ، وعنده بعد ذلك من الأدب علاوة ، يحفظ كثيرا من الأشعار ويتلقفها ، ويأخذها ليلقنها بأغلى الأسعار ، حسن الهيئة ، كريم الرجعة والفيئة ، خبيرا بالأحكام ، قوي النفس على من تعلى من الأنام ، وكانت له حرمة ، ولم تحفظ عنه جرمة .
توجّه إلى مصر بعد ما انفصل من قضاء نابلس ، فأدركه أجله هناك ، وقال له عمله المبارك : بلغت مناك .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - ليلة الجمعة الثامن عشر من شهر رجب الفرد سنة خمس وسبعمائة . وعاش ثلاثا وسبعين سنة .
ومولده بقرية جمحا قرية بالقرب من أذرعات .
وهو والد شمس الدين محمد محتسب نابلس وشهاب الدين أحمد وكيل الحاج أرقطاي .
وروى عن الحافظ ضياء الدين المقدسي .
694 - سالم الأمين الموصلي المنجم « 2 »
كان شيخا في النجامة قد تميّز ، ومال إلى معرفة هذا العلم وتحيز ، يحل الأزياج ، ويكتب التقاويم ، ويعرف عروض البلدان ومواقعها من الأقاليم ، وله دربة في تلك الأوضاع ، وتلك الأمور التي لا يعرفها إلا من امتد منه الباع .
لم يزل على حاله ، إلى أن لم يبق عمره دقيقة ، واستوفى جليل أجله ودقيقه .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - سنة تسع وتسعين وستمائة .
اللقب والنسب
السامري : سيف الدين أحمد بن محمد .
ابن السابق : علي بن عثمان عبد الواحد .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1776 ، والوافي بالوفيات : 15 / 93 ، وعقد الجمان : 4 / 418 .
( 2 ) انظر : الوافي بالوفيات : 15 / 96 .