ولم يزل على حاله ، إلى أن أدرك العطب سالم ، وسلك من اندرج من العوالم .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - سنة ثمان وتسعين وستمائة .
كان قد ولي نظر الخزانة ، وولي نظر الدواوين بدمشق وغير ذلك ، ثم إنه حج وجاور ، ثم عاد إلى دمشق ، وتنظف من ذلك جميعه ، وأقبل على شأنه ، ولازم منزله حتى لقي اللّه تعالى .
690 - سالم بن أبي الدر « 1 »
الشيخ الإمام مدرس الشامية الجوانية أمين الدين الشافعي .
قرأ على الكراسي مدة ، ونسخ من مسموعاته عدّة ، ورتب صحيح ابن حبان ، وروى عن ابن عيد الدائم للشبان . وكان ذا دهاء ، ومكر بأمور الادعاء .
ولم يزل على حاله ، إلى أن دعاه مولاه ، وراح إلى اللّه وتولاه .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في السابع من شعبان سنة ست وعشرين وسبعمائة .
وكان إمام مسجد الفسقار ، وعنده خبرة بالدعاوي ونقضها .
وسمع منه شيخنا الذهبي مشيخة ابن عبد الدائم ، وعاش اثنتين وثمانين سنة .
691 - سالم بن عبد الرحمن « 2 »
ابن عبد اللّه الشيخ أمين الدين أبو الغنائم بن أبي الدر الدمشقي الشافعي .
كان فقيها فاضلا اشتغل ، وحفظ وحصل ، ولازم الشيوخ ، وأثنى عليه مشايخ عصره مثل الشيخ محيي الدين النواوي وشرف الدين بن المقدسي وغيرهما .
وكان قد اشتغل أولا على قاضي القضاة عزّ الدين بن الصائغ ، وبعد ذلك على الشيخ محيي الدين النواوي ، وكان إمام مسجد ابن هشام ، ومعيدا بالمدارس ، ثم إنه ولي تدريس المدرسة الجوانية ، وكان مشهورا بمعرفة الحكومات والكتب الحكمية ، وكان ذا مروءة وعصبية ، وكان له ثبت بمسموعاته .
ومولده سنة خمس وأربعين وستمائة .
692 - سالم بن ناصر الدين « 3 »
الفقيه شرف الدين .
كان قاضي قارا وخطيبها ، ورئيسها ونجي مكارمها ونجيبها ، شاعرا مفوها ، أديبا لم
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1770 ، والوافي بالوفيات : 15 / 80 ، والدارس : 1 / 231 .
( 2 ) لم أقف له على ترجمة .
( 3 ) انظر : الوافي بالوفيات : 15 / 92 .