وحج مرتين .
وحدث بدمشق ، والحجاز ، وكان قد توجه إلى مصر ، واجتمع بالنائب ، والسلطان ، وخلع عليه ، وعاد في شهر رمضان سنة أربع ، وسبعمائة ، وتوجه أيضا إلى مصر ، وعاد في شهر رمضان سنة ست ، وسبعمائة ، ومعه أمين الدين بن القلانسي ، وخلع عليه بطرحة .
وفي ذي القعدة سنة عشر ، وسبعمائة لبس خلعة الوزارة بدمشق ، وكتب في تقليده :
الجناب العالي كما يكتب للنائب تعظيما له .
وأوقع الحوطة عليه الأمير سيف الدين كراي نائب الشام ، وعلى جماعة من غلمانه في يوم الأحد السابع من شهر ربيع الآخر سنة إحدى عشرة ، وسبعمائة ، واستمر في الترسيم أكثر من شهرين . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في جمادى الأولى من السنة .
أحضره كراي ، وادعى عليه بريع الملك الذي أشهر عليه القاضي نجم الدين الدمشقي ببطلان بيع الملك الذي اشتراه من تركة قلاوون في المرثا ، والسبوحة ، والفضالية لكونه بدون قيمة المثل ، ولعزل الوكيل الذي صدر منه البيع قبل عقد البيع ، ولوجود ما يوفى منه الدين غير العقار ، وفيما بعد ذلك أمسك كراي ، وخرج الصاحب عزّ الدين من الاعتقال في يوم الخميس الثالث عشر من جمادى الأولى سنة إحدى عشرة وسبعمائة من دار السعادة إلى الجامع ، وصلّى الظهر ، وتوجه إلى داره ، ووقف له الناس في الطرق ، وأوقدوا الشموع .
ثم إنه عاد ، وجلس بدار الحديث أكثر من عشرين يوما إلى أن وصل نائب السلطنة الأمير جمال الدين أقوش نائب الكرك ثم إنه ، وصل تقليده بإعفائه من الوزارة ، واستقراره في وكالة السلطان ، وتوجه إلى الديار المصرية ، وغاب شهرا ، وعاد على يده كتب السلطان بأنه باق على وكالته ، وأن القضاة يحترمونه ، ويسمعون كلامه ، والإنكار لما ثبت عليه ، وأن ذلك لم يأذن فيه السلطان ، وذلك بإعانة القاضي كريم الدين الكبير .
وخلع عليه في السابع عشر من ذي الحجة سنة أربع عشرة وسبعمائة باستمراره على نظر الخاص ، وعلى الصاحب شمس الدين غبريال بنظر الوقف المنصوري ، وخلع على شهاب الدين أحمد بن قطنبة التاجر بوكالة الخاص الشريف .
621 - حمزة شمس الدين التركماني « 1 »
الوافد من الشرق كان ظالما ، غاشما ، هادما لمباني الخير هاشما ، له جرأة ، وإقدام ، ومحبة في إتلاف النفوس والإعدام .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 76 ، والوافي بالوفيات : 13 / 188 .