وكان ظريفا إلى الغاية في شمائله ، وحركاته ، وكان فيه الخير ، والصدقة ، ولكنه كان يستحيل في الآخر بعد إقباله .
وكان يجلس في مصر رأس الميمنة من أسفل ، ولما حضر توتاش جلس مكانه ، وكان هو يجلس في الميسرة بعد ذلك إلى أن مات .
وكان السلطان يحبه ، ويؤثره كثيرا ، ويعجبه كلامه ، وكان قد أعطاه طبلخاناه جعلها وقفا عليه يعطيها هو من جهته لأي من أراد من أقاربه فكانت تنتقل بين أقاربه إلى أن مات ، وماتوا .
وكان قد تولى أمر الركب بدمشق ، وحج في سنة خمس وسبعمائة ، وحج أيضا من الديار المصرية .
599 - الحسين بن الحسين بن يحيى أبو محمد بن أبي علي
القاضي الأرمنتي .
تقدم ضبط هذه النسبة لم أعلم شيئا من حاله فأترجمه أو أعمل الظن فيه حتى أرجحه لكن ذكره الشيخ قطب الدين عبد الكريم في تاريخه ، والفاضل محمد بن علي بن يوسف ، والفاضل كمال الدين جعفر الأدفوي في تاريخ الصعيد .
وتوفي بأرمنت - رحمه اللّه تعالى - في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة .
وأورد له : ( الطويل )
غلطت لعمري يا أخيّ ، وإنّني * لفي سكرة ممّا جناه لي الغلط
حططت بقدري إذ رفعت أخسّة * ومن رفع الإسقاط حقّ بأن يحط
وأورد له أيضا : ( السريع )
أقسمت لا عدت لشكر امرء * يوما ولا أخلصت في ودّي
من قبل أن تبدو أفعاله * في حالة القرب أو البعد
وكلّ من جرّعني سمّه * فهو الّذي أطعمته شهدي
600 - الحسين بن خضر « 1 »
ابن محمد بن حجي بن كرامة بن بحتر بن علي بن إبراهيم بن الحسين بن إسحاق بن
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1586 ، والوافي بالوفيات : 12 / 362 .