وقاتل النّفس ظلما * ذنوبه ما تكفّر
وقيل : إن أحد الأسباب في قتلته أن الأمير سيف الدين الجيبغا الخاصكي أتى إليه يوما فوجده فوق سطح يلعب بالحمام فلما أحس به نزل فقال : من هذا قالوا له : الجيبغا فطلبه فصعد إليه ، وكانت الوحشة قد ثارت فقال له : ما يقول الناس ! قال : خير فألح عليه فقال له : يا خوند . أنت تدبر الملك برأي الخدام ، والنساء ، وتلعب بهذا الحمام فاغتاظ منه ، وقال : ما بقيت ألعبها ثم إنه أخذ منها طائرين ، وذبحهما ، ولما رآهما مذبوحين طار عقله ، وقال : واللّه لا بد ما أحز رأسك هكذا فتركه ، ومضى فنزل المظفر ، وقال لخواصه : يا صبيان متى دخل إلى هذا بضعوه بالسيوف فسمع ذلك بعض الجمدارية فخرج إلى الجيبغا ، وقال له : لا تعد تدخل إليه ، وعرفه الصورة فخرج ، وعمل على مقتضى ذلك ، وضاع ملكه ، وروحه منه لأجل الحمام .
وقلت أنا في ذلك :
أيّها العاقل اللّبيب تفكّر * في المليك المظفّر الضّرغام
كم تمادى في الغيّ والبغي حتّى * كان لعب الحمام جدّ الحمام
اللقب والنسب
الحارثي : شمس الدين عبد الرحمن بن مسعود .
الحاكم : أمير المؤمنين أحمد بن الحسن .
الحاكم بن المستكفي : أمير المؤمنين أحمد بن سليمان .
ابن الحبال : محمد بن أحمد .
ابن الحبوبي : إبراهيم بن علي .
ابن حباسة : إبراهيم بن حباسة .
ابن الحافظ : محمد بن داود ، وصلاح الدين يوسف بن محمد .
الحاضري : محمد بن منصور .
554 - حبيبة « 1 »
بنت عبد الرحمن زين الدين ابن الإمام جمال الدين أبي بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور المقدسي .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1479 ، والوافي بالوفيات : 11 / 303 .