إلى الإسلام فلما وصل كتبت في مطالعة سلطانية :
أتى من بلاد المشركين مقدّم * تفاءلت لمّا أن دعوه قبرت
وإنّي لأرجو أن يجيء عقيبها * بشيري بأنّي للعين قبرت
الألقاب والأنساب
ابن جهبل : شهاب الدين أحمد بن يحيى . محيي الدين إسماعيل بن يحيى .
ابن جوامرد : علاء الدين علي بن محمود .
547 - جواد « 1 »
ابن سليمان بن غالب بن معن بن مغيث بن أبي المكارم بن الحسين بن إبراهيم ، وينتهي نسبه إلى النعمان « 2 » بن المنذر .
هو عزّ الدين بن أمير الغرب رجل يده صناع ، وإن كانت في الجود خرقاء أكتب من في عصره تحت أديم الزرقاء أتقن الأقلام السبعة ، وكان فيها واحدا ، واشتغل بشيء من البيان فلو عاصره ما كان له جاحدا ، وأما الصياغة فكان فيها ممن تصاغ له العليا ، وتفرد بإتقان ما يعمل منها في هذه الدنيا .
وأما النشاب فكان سهمه فيه ، وافرا ، وسعده في عمله وإفراده متضافرا .
وأما القص فهو فيه غريب القصة لم ينس له فيه حصة بحيث إنه كان في هذا وغيره ممن اقتعد الذروة ، وتسلم الصهوة ، وأكل العجوة ، ورمى للناس البخوة ، وجعل صحيحات العيون إليه حولا من السهوه لما عنده من الشهوة .
ولم يزل جواده يجري في حلبة عمره إلى أن كبا ، واتخذ النعش بعد الجياد مركبا .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في الخامس من عشر جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين وسبعمائة .
ومولده في الخامس من المحرم سنة خمس وسبعمائة .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1462 ، والوافي بالوفيات : 11 / 213 ، والمنهل الصافي : 5 / 31 ، والأعلام : 2 / 142 .
( 2 ) النعمان هو : النعمان بن عمرو بن المنذر الغاني : من ملوك آل غسان في الجاهلية كانت له شهرة أطبقت الآفاق . وكان الكثير من الشعراء يرحلون إليه ويقفون بين يديه فيعطيهم ويجزل لهم العطاء .
وكانت له بلاد حوران وعبر الأردن وما حولهما تولى الملك فيها نحو سنة 296 م ، فبنى قصر السويداء بحوران ، وقصر حارب . . . وغير ذلك . وعمر وترك آثارا كبيرة توفي نحو 323 ق . ه .
( انظر : تاريخ شتى ملوك الأرض لحمزة : 79 والعرب قبل الإسلام : 186 ، ودواني القطوف : 72 ، والعقود اللؤلؤية : 1 : 23 ) .