ومولده سنة اثنتين وأربعين وستمائة .
246 - إسحاق القاضي الكبير الرئيس « 1 » تاج الدين عبد الوهاب ناظر الخاص
كان من جملة نظار الدولة ، ولما أمسك السلطان القاضي كريم الدين الكبر « 2 » ، سير إليه يقول له : من يصلح لنظر الخاص ؟ فنص على القاضي تاج الدين إسحاق ، فأحضره السلطان ، وألبسه تشريفة ، وباشر الخاص من يومئذ إلى أن توفى - رحمه اللّه تعالى - بسكون زائد ، وانجماع عن أهل الفتن الذين يرمون الناس من المصابين في مصائد ، وساس السلطان بعقله الراجح ، وسد الوظيفة بحسن مقصده الناجح ، ولم يختل عليه نظام ، وقام في تلك المدة بمهمّات عظام ، وجاء بعد كريم الدين ورهجه ، واتساع طريقه ونهجه ، فكان لا يدير به ، ولا يعدم العافي قطر سحابه ، وهو على أنموذج واحد ، وطريق واحدة ، وسنة من السكون جارية على أكمل قاعدة .
ولم يزل على حاله إلى أن نزل به من الموت داؤه العضال ، والأمر الذي لا يرده طعان ولا نضال .
وتوفى - رحمه اللّه تعالى - في سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة يوم الاثنين مستهل جمادى الآخرة .
وكان قد ولي نظر الخاص سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة ، وهو والد القاضي علم الدين إبراهيم ناظر الدولة ، والصاحب شمس الدين موسى ناظر الشام « 3 » ، والقاضي سعد الدين ماجد « 4 » ، وتولى ولده الصاحب شمس الدين موسى نظارة الخاص بعده أشهرا ، ثم نقل إلى نظارة الجيش ، لما توفى القاضي فخر الدين .
247 - إسحاق الأمير علم الدين الحاجب « 5 »
كان بحلب حاجبا ، فترامى إلى الأمير سيف الدين تنكز - رحمه اللّه تعالى - فولاه نيابة حمص ، وأحضر تقليده من مصر ، وألبسه تشريفة بدمشق في الثالث من جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة وتوجه إليها ، فلم تطل مدته في هذه النيابة .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 357 .
( 2 ) انظر : البداية والنهاية : 14 / 105 .
( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 374 .
( 4 ) انظر : الدرر الكامنة : 3 / 275 .
( 5 ) لم أقف له على ترجمة .