وإذا تعقّدت الأمور فما سوى * معروفك المعروف يحسن حلّها
لا زلت تقني الأجر في البرّ الّذي * تولي وترجو اللّه في بذل اللّهى
231 - أرسلان الأمير بهاء الدين « 1 »
ابن الأمير علاء الدين مغلطاي أمير مخلس ، سيأتي ذكر والده مغلطاي في حرف الميم .
كان بهاء الدين هذا أمير عشرة بدمشق ، كان بها إلى أن توجّه إلى إقطاعه بنواحي نابلس .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - هناك في الثامن من شعبان سنة ست وأربعين وسبع مائة .
232 - أرغون سيف الدين الدوادار الناصري « 2 »
كافل الممالك الإسلامية .
اشتراه الملك المنصور قلاوون وهو صغير لولده الملك الناصر ، فربي معه وألف به ، وكان معه في الكرك ولم يفارقه ، وولاه السلطان نيابة مصر بعد الأمير ركن الدين الدوادار في جمادى الأولى ، كان بيبرس تولاها بعد الأمير سيف الدين بكتمر الحاجب أمير خازن دار .
سمع البخاري من الحجار بقراءة الشيخ أثير الدين ، وكتبه بخطه في مجلد في الليل على ضوء القنديل ، ولم يزل في بيت أستاذه كبيرا موقرا أثيرا هو رأس الحزب ، وكبش ذلك الرحب ، والذين يقولون بقوله ، ويبطشون بقوته وحوله ، هم أكابر الخاصكية وأعيانهم ، وأمراؤهم المذكورون وشجعانهم ، مثل : قجليس ، والجمّالي ، ومنكلي بغا ، وطرحي ، وطشتمر ، والفخري « 3 » .
وكان فقيها حنفيا ، فاضلا في مذهبه مفتيا ، يعرف دقائق مذهبه ويناظره ، ويذاكر بغرائبه ويحاضر ، لما توجه إلى حلب نائبا ، ونزل بجامع تنكز وصلّى العصر ، خلف الشيخ نجم الدين القحفازي جذبه ، وأخرجه من المحراب ، وقال : ما هو مذهبك يا فقيه ؟ يعني بذلك صلاة الطاق ، وهي مسألة معروفة في مذهب الإمام أبي حنيفة رضي اللّه عنه .
هامش
( 1 ) انظر : ترجمته في الرسالة المستطرفة 88 ود 4 / 352 وآداب اللغة 3 / 193 .
( 2 ) انظر : الوافي بالوفيات : 8 / 358 ، وتحفة ذوي الألباب : 2 / 273 ، وذيل العبر : 167 ، والنجوم الزاهرة : 9 / 288 ، وشذرات الذهب : 6 / 166 ، والمنهل الصافي : 2 / 306 .
( 3 ) أورد لهم المصنف ترجمة في موضعها .