فاعجب وقد بكت الدّموع عقائقا * لا من محاجرها ولا أجفانها
ومن نظمه أيضا والتزم الهاء الأولى . ( الكامل )
أفنيت ماء الوجه من طول ما * أسال من لا ماء في وجهه
فلم ينلني كرما رفده * ولم أكد أسلم من جبهه
الموت من دهر جهابيذه * ممتدّة الأيدي إلى بلهه
ومن نظمه أيضا ، وقد اشتهر : ( الطويل )
وقائلة ما بال دمعك أسودا * وقد كان محمرّا وأنت نحيل
فقلت دمي والدّمع أفناهما البكا * وهذا سواد المقلتين يسيل
وأنشدني من لفظه قطعة خمّس بها قصيدة شيخنا العلّامة أبي الثناء في مدح سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم التي أولها : ( الكامل )
هذا اللّقاء وما شفيت غليلا * كيف احتيالي إن عزمت رحيلا
وكتب بخطّه على كتابي جنان الجناس : ( الكامل )
أتظنّ قلبا منك يوما قد خلا * وهواك ما بين الضّلوع تخلّلا
وكتابك البحر المحيط بفضل ما * عقد الجمان معقّدا ، ومفصّلا
بهر العقول جناسه فجنانه * تدني جناه يانعا ، ومذلّلا
روض تفتّق زهره ، وتكهّلا * أفق تألّق بدره فتكمّلا
يهدي المعاني من مغانيها الّتي * غنيت فأغنت كلّ فهم أمحلا
فليهنئ العلياء ما تجري به * أقلامك الغرّ الميامنة العلا
وليهنئ القرطاس ما قلّدته * يا ابن الكرام من المآثر ، والحلا
كتبت عليه من الأفاضل سادة * مدحا يروق مدبّجا ، ومسلسلا
ورأيت أنّي عن مداهم قاصر * فقعدت ثمّ أتيتهم متطفّلا
أين الثّريّا ، والثّرى أين السّهى * ممّن سها أنّ التّداني ، والقلا
دم في سعودك يا خليل فلا خلا * منك المكان ، ولا سلا عنك الملا