تسع وسبعمائة .
ومن شعره : ( الوافر )
مرادي منك نسيان المراد * إذا رمت السّبيل إلى الرّشاد
وأن تدع الوجود فلا تراه * وتصبح مالكا حبل اعتماد
إلى كم غفلة عنّي وإنّي * على حفظ الرّعاية ، والوداد
وودّي فيك لو تدري قديم * ويوم السّبت يشهد بانفرادي
وهل ربّ سواي فترتجيه * غدا ينجيك من كرب شداد
فوصف العجز عمّ الكون طرّا * فمفتقر ينادي
وبي قد قامت الأكوان طرّا * وأظهرت المظاهر من مرادي
أفي داري ، وفي ملكي ، وفلكي * توجّه للسّوى وجه اعتماد
ووصفك فالزمنه وكن ذليلا * ترى منّي المنى طوع القياد
وكن عبدا لنا ، والعبد يرضى * بما تقضي الموالي من مراد
قلت : شعر نازل ، هو يجدّ وكأنه هازل .
178 - أحمد بن محمد بن علي بن جعفر « 1 »
الصدر الأديب الرئيس سيف الدين السامري ، نسبة إلى سرّ من رأى نزيل دمشق .
صادره الصاحب بهاء الدين بن حنّا « 2 » ، وأخذ منه نحو ثلاثين ألف دينار ، لمّا قدم أخوه الدولة السامريّ من اليمن ، وتنكب في دولة المنصور ، وطلبه الشجاعي « 3 » إلى مصر ، وأخذ منه قرية حزرما وغيرها ، وتمام مائتي ألف درهم ، وكان يسكن داره المليحة التي وقفها رباطا ومسجدا ، ووقف عليها باقي أملاكه .
وروى عنه الدّمياطيّ في معجمه ، وذكر أنه يعرف بالمقرئ .
وكان قد سافر مرّة مع وجيه الدين بن سويد « 4 » إلى الموصل فحضر المكّاسة ، وعفّوا
هامش
( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 8 / 66 ، وفوات الوفيات : 1 / 134 ، والمنهل الصافي : 2 / 148 ، وعقد الجمان : 3 / 371 ، والبداية والنهاية : 13 / 351 .
( 2 ) بهاء الدين بن حنّا هو : الوزير علي بن محمد بن سليم بهاء الدين بن حنّا ، المتوفى في سنة 677 ه .
( انظر : شذرات الذهب : 5 / 358 ) .
( 3 ) الشجاعي هو : الأمير علم الدين سنجر بن عبد اللّه الشجاعي ، المتوفى في سنة 693 ه . ( انظر :
النجوم الزاهرة : 8 / 51 ) .
( 4 ) وجيه الدين بن سويد هو : محمد بن علي بن أبي طالب التكريتي التاجر الكبير ، المتوفى في سنة