وقلت أرثيه من أبيات التزمت فيها الفاء : ( الطويل )
شهاب بني محمود أصبح آفلا * وكان به صدر المجالس حافلا
تيقّظ طرف الدّهر نحو جنابه * وقد كان في إغفائه عنه غافلا
لقد كان في برد الشّبيبة ، والعلا * وبذل النّدى ما زال يختال رافلا
سما بأصول باسقات إلى العلا * بحيث رأينا النّجم عن ذاك سافلا
فيا ضيعة اللّهفان بعد مصابه * لقد كان في دفع الأذى عنه كافلا
90 - أحمد بن أبي بكر « 1 »
ابن محمد بن سلمان بن حمايل القاضي شهاب الدين ابن القاضي بهاء الدين ابن القاضي شمس الدين بن غانم كاتب الإنشاء بدمشق .
كان والده القاضي بهاء الدين صاحب ديوان المكاتبات بطرابلس ، وسيأتي ذكره في مكانه من حرف الباء إن - شاء اللّه تعالى - ، ولما توفى والده بطرابلس تركه صغيرا ، فحضر إلي عند أقاربه بدمشق ، ثم توجه إلى مصر ، فرسم له بأن يكون من جملة كتاب الإنشاء بطرابلس ، ثم إنه سعى وانتقل بمعلومه إلى دمشق ، ورتّب في جملة كتاب الإنشاء في سنة خمس وأربعين ، أو ما بعدها في غالب الظن ، وأقام بدمشق إلى أن توجّه في سنة ست وخمسين وسبعمائة إلى الديار المصرية ، وسعى هناك إلى أن رتب في جملة كتاب الإنشاء في باب السلطان على معلومه الذي بدمشق بزيادة في مصر .
ولم يزل هناك مريضا متوعكا ، يقوم ويقع إلى أن توفى - رحمه اللّه تعالى - في أوائل سنة ثمان وخمسين وسبعمائة .
وكان مولده بصفد تقريبا في سنة أربع وعشرين وسبعمائة ، أو في سنة ثلاث وعشرين .
وكان فيه سعي ، وحسن توسّل ، ولطف توصل ، وعلى أنفه في مارنه شامة كبيرة حسناء خضراء ، وكانت كتابته قوية ، ولم يكن له نظم ولا نثر .
91 - أحمد بن أبي بكر « 2 »
شهاب الدين أبو جلنك - بالجيم واللام والنون والكاف - الحلبي الشاعر المشهور
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 312 .
( 2 ) ( انظر : الوافي بالوفيات : 6 / 271 ، وفوات الوفيات : 1 / 60 ، وشذرات الذهب : 5 / 456 ، والمنهل الصافي : 1 / 221 ، وعقد الجمان : 4 / 152 ) المتوفى 700 ه .