ومحمدا ، وعونا ، وقدم بها جعفر وأولاده إلى المدينة أيام
فتح خيبر ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : والله ما أدري بأيهما أشد
فرحا بقدوم جعفر أم بفتح خيبر ، وأسهم له من غنائم
خيبر ، ثم بعث النبي ( صلى الله عليه وآله ) جعفرا إلى حرب الروم في مؤتة ،
قائدا وبعث زيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة خلفا من
بعده على القيادة .
فقد عقد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لواء الجيش لجعفر بن أبي
طالب ، وقال : إذا استشهد جعفر فزيد بن حارثة بعده ،
وإن قتل زيد فعبد الله بن رواحة ، فلما خاض جعفر غمار
الحرب وأبلى بلاء حسنا وكان حامل لوائها قطعت يمينه
فأخذ اللواء بشماله فقطعت ، فوقع اللواء على الأرض
وسقط جعفر صريعا شهيدا فسماه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكناه
جعفر الطيار ، عوضه الله سبحانه جناحين يطير بهما في
الجنة .
ثم رفع اللواء من بعده زيد بن حارثة ، وخاض مع
الروم المشركين حرب ضارية غير متكافئة العدة والعدد
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 95
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٥