تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
فيا لها ليلة قضيتها عجبا * الشمس مغتبقي والبدر معتنقي
وكتب إليه علاء الدين ابن غانم من حصن صهيون :
إليك شهاب الدين نشكو متاعبا * فأنت الذي ما زلت ترثي لمن شكا إلى اللّه نشكو حصن صهيون إننا * إلى الرفق فيها لم نجد قط مسلكا لتغييره وجه الوجود مقطّب * عليه وعين الشمس زالت من البكا أصمّ صراخ الرعد فيه مسامع ال * برايا وستر البرق وجدا تهتكا
فأجابه شهاب الدين رحمهما اللّه تعالى :
ألم يكفني شوق إليه وأدمع * عليه إذا ما جادت الغيث أمسكا وأني مذ فارقت - لا ذقت بعده - * محياه لم أصحب حميما سوى البكا إلى أن شكا حالا غدوت لحملها * أكابد من همي به فوق ما شكا وحرّك أشجاني على أنّ في الحشا * لها باعثا « 1 » من نفسها ومحرّكا فيا نازحا أودى بقلبي ولم يزل * بإخلاصه في حبه متمسكا وحقّك لو عاينت ما في جوانحي * لساءك أو ما في ضميري لسرّكا جوى لو غدا في حصن صهيون بعضه * تزلزل أو أخنى عليه تدكدكا وتوحيد وجد لو تقسّم لم تجد * على الأرض في دين المودّة مشركا فصبرا ، على أني وقد غبت رمته * فلم ألق نحو الصبر بعدك مسلكا فهل هو إلا البرق أومض موهنا * لديك ليحكي نار وجدي فما حكى أو القطر يهمي وهو مذ شطّت النوى * رأى عبرتي تجري فمثّلها لكا أو الشمس أخفت وجهها عنك كي ترى * وقد غبت عني وحشة الأفق بعدكا عساك ترى الرأي الموفق بعدها * فإن الذي أغراك من قبل غركا
وكتب إلى الشيخ علاء الدين ابن غانم :
هامش
( 1 ) ص : باعث .