العزازيّ الشهاب الثاقب * شكره فرض علينا واجب
فهو إذ تبلوه « 1 » نعم الصاحب * سهمه في كل فنّ صائب
جائل في حلبة الفضل كما * جال في يوم الوغى شهم كمي
شاعر أبدع في أشعاره * ومتى أنكرت قولي باره
لو جرى مهيار في مضماره * والخوارزميّ في آثاره
قلت عودا وارجعا من أنتما * ذا امرؤ القيس إليه ينتمي
وكان بالقاهرة قد عشق صبيا يلقب بالنجم ، فسافر ، ووجد عليه حزن « 2 » ، فكتب إليه عزّ الدين ابن أمسينا بهذه الأبيات يسأله عن حاله ويسليه :
يا خليليّ حدّثاني بعلم * كيف حال الشهاب بعد النجم
واقصصا لي حديثه فلقد قلّ * اصطباري وزاد فكري وهمي
فمن المستحيل بعد رواح ال * روح عند الورى بقاء الجسم
ثم قولا له مقال أخ ب * رّ شفيق بغير ظنّ ووهم
يا شهابا أنوار بهجته الغرا * ء تجلو عنا دياجي الظلم
إن تناءى فلا أقلّ من الإل * مام شوقا من الديار برسم
واصرف الهمّ عن فؤادك إن أم * كن تصريفه بابنة كرم
فأجابه الشهاب التلعفري « 3 » :
بأبي أنت يا خليلي وأمّي * أنت قوسي إذا رميت وسهمي
أنت واللّه لي حسام جراز « 4 » * فيه للنائبات أعظم حسم
هامش
( 1 ) ص وأصل الوافي : يتلوه ، وأثبت ما في المطبوعة .
( 2 ) كذا في ص .
( 3 ) الديوان : 38 .
( 4 ) ص : جرار .