فاليوم ينشد وهو يبكي عندما * شرب المدامة من يد السلطان
« يا عين صار الدمع عندك عادة * تبكين في فرح وفي أحزان »
ومنه قوله :
قالوا فلان تولّى نتف عارضه * ليصبح الحسن عنه غير منتقل
فقلت سدّ طريق الشّعر يعجزه * « ومن يسدّ طريق العارض الهطل »
وقال يهجو كحالا :
دعوا الشمس من كحل العيون فكفه * تسوق إلى الطرف الصحيح الدواهيا
فكم ذهبت من ناظر بسواده * « وخلّت بياضا خلفها ومآقيا »
وقال أيضا :
لو كنت في الحمام والحنّا على * أعطافه ولجسمه لألاء
لرأيت ما يسبيك منه بقامة * « سال النضار بها وقام الماء »
وقال في مليح كان عند خصيّ فانتقل إلى غيره :
يقول ويبدي للخصيّ اعتذاره * برغبته في غيره واجتنابه
رأيتك مخصيا فملت إلى الذي * « له فضلة عن جسمه في إهابه »
وقال في فوّارة :
لقد نزهت عيني أنابيب « 1 » بركة * تقابلني أمواجها بالعجائب
أنابيب لجت في علوّ كأنما * « تحاول ثأرا عند بعض الكواكب »
وقال في عوّادة :
جاءت بعود كلما لعبت به * لعبت بي الأشجان والتبريح
« غنت فجاوبها ولم يك قبلها * شجر الأراك مع الحمام ينوح »
هامش
( 1 ) ص : في أنابيب .