« 503 » أبو الوليد ابن حزم
محمد بن يحيى بن حزم من شعراء « الذخيرة » ؛ قال ابن بسام : أحلى الناس شعرا ، لا سيما إذا عاتب أو عتب ، وهو ابن عم الفقيه أبي « 1 » محمد بن حزم ، وكنيته أبو الوليد . ومن شعره :
أتجزع من دمعي وأنت أسلته * ومن نار أحشائي ومنك لهيبها
وتزعم أن النفس غيرك علّقت * وأنت ، ولا منّ عليك ، حبيبها
إذا طلعت شمس عليك بسلوة * أثار الهوى بين الضلوع غروبها
ومن شعره من قصيدة :
والشمس ترمق من محاجر أرمد * والظلّ يركض في النسيم الواني
والراح تأخذ من معاطف أغيد * أخذ الصّبا من عطف غصن البان
ملنا نؤمّل غير ذلك منزلا * والراح يقصر خطوه فيداني
ثم اعتنقنا والوشاة بمعزل * وقد التقت في جفنه سنتان
والبدر يرميني بمقلة حاسد * لو يستطيع لكان حيث يراني
وله أيضا :
وكم ليلة عاقرت « 2 » في ظلّها المنى * وقد طرفت من أعين الرقباء
وفي ساعدي حلو الشمائل مترف * لعوب بيأسي تارة ورجائي
هامش
( 503 ) - الوافي 5 : 194 والذخيرة ( القسم الثاني ) : 236 والزركشي : 311 ؛ والترجمة مستوفاة في المطبوعة .
( 1 ) ص : أبو .
( 2 ) الوافي : ظافرت .