تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
الأديب ، بهاء الدين ابن الدجاجية ؛ كان يجيد النظم ، روى عنه الدمياطي ، ومن شعره :
ما راح عندكم النسيم ولا غدا * إلا ليأخذ عند عبدكم يدا أحباب قلبي ذلك القلق الذي * قد كاد يأخذني عليكم ما هدا كدرتم بعد الصفا وغدرتم * بعد الوفا وبخلتم بعد الجدا وجعلتم الريان منزل حيكم * ولكم محبّ مات فيه من الصدا
وقال :
من أين لقدّك ذا الهيف * قد حار الواصف ما يصف الرمح الأسمر يحسده * والغصن الأخضر والألف فتبارك من أنشاك لقد * في الخلق تفاضلت النطف يا أحسن بل يا أظرف من * زينت بذؤابته الكتف [ وقّاك اللّه تعالى العي * ن وعن أعطافك تنصرف ] « 1 » [ كل الأقمار ببلدتنا * بضياء جبينك قد خسفوا ] [ فاحكم فلأنت أميرهم * فيهم فببابك قد وقفوا ] راقت أخلاقك للغربا * ء فكيف بمن بك قد ألفوا قسما بهواك وما أحلى * قسم العشاق إذا حلفوا وبمن خاضوا غمرات منّى * وحصى الجمرات بها حذفوا لا حلت عن الميثاق ولو * أودى بحشاشتي التلف يلحاني قوم ما فهموا * ما شاني فيك ولا عرفوا
وقال أيضا :
إلى سلم الجرعاء أهدى سلامه * فما ذا على من قد لحاه ولامه تجلد حتى لم يدع معظم الجوى * لرائيه إلا جلده وعظامه
هامش
( 1 ) ما بين معقفين لم يرد في ص أو الوافي ، وهو ثابت في المطبوعة .
فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 41 | محمد بن شاكر الكتبي / إحسان عباس / إحسان عباس