الأديب ، بهاء الدين ابن الدجاجية ؛ كان يجيد النظم ، روى عنه الدمياطي ، ومن شعره :
ما راح عندكم النسيم ولا غدا * إلا ليأخذ عند عبدكم يدا
أحباب قلبي ذلك القلق الذي * قد كاد يأخذني عليكم ما هدا
كدرتم بعد الصفا وغدرتم * بعد الوفا وبخلتم بعد الجدا
وجعلتم الريان منزل حيكم * ولكم محبّ مات فيه من الصدا
وقال :
من أين لقدّك ذا الهيف * قد حار الواصف ما يصف
الرمح الأسمر يحسده * والغصن الأخضر والألف
فتبارك من أنشاك لقد * في الخلق تفاضلت النطف
يا أحسن بل يا أظرف من * زينت بذؤابته الكتف
[ وقّاك اللّه تعالى العي * ن وعن أعطافك تنصرف ] « 1 »
[ كل الأقمار ببلدتنا * بضياء جبينك قد خسفوا ]
[ فاحكم فلأنت أميرهم * فيهم فببابك قد وقفوا ]
راقت أخلاقك للغربا * ء فكيف بمن بك قد ألفوا
قسما بهواك وما أحلى * قسم العشاق إذا حلفوا
وبمن خاضوا غمرات منّى * وحصى الجمرات بها حذفوا
لا حلت عن الميثاق ولو * أودى بحشاشتي التلف
يلحاني قوم ما فهموا * ما شاني فيك ولا عرفوا
وقال أيضا :
إلى سلم الجرعاء أهدى سلامه * فما ذا على من قد لحاه ولامه
تجلد حتى لم يدع معظم الجوى * لرائيه إلا جلده وعظامه
هامش
( 1 ) ما بين معقفين لم يرد في ص أو الوافي ، وهو ثابت في المطبوعة .