« 598 » [ محيي الدين ابن زيلاق ]
يوسف بن يوسف بن يوسف بن سلامة بن إبراهيم بن الحسن بن إبراهيم ، الصدر محيي الدين ابن زيلاق العباسي الهاشمي الموصلي الكاتب الشاعر ؛ مولده سنة ثلاث وستمائة ، وقتله التتار حين ملكوا الموصل في سنة ستين وستمائة .
قال بهاء الدين ابن الفخر عيسى في وصفه : الصاحب محيي الدين يضرب به المثل في العدالة ، وله الرتبة العليا في الشرف والأصالة ، وكان شاعرا مجيدا فاضلا حسن المعاني ، رحمه اللّه . فمن شعره ما كتبه إلى بعض أصحابه وهو بدمشق يصفها :
أدمشق لا زالت تجودك ديمة * ينمى بها زهر الرياض ويونق
أهوى لك السقيا وإن ضنّ الحيا * أغناك عنه ماؤك المتدفق
ويسرّ قلبي لو تصحّ لي المنى * أني أنال بك المقام وأرزق
وإذا امرؤ كانت ربوعك حظّه * من سائر الأمصار فهو موفّق
أنّى التفتّ فجدول متسلسل * أو جنة مرضيّة أو جوسق
يبدو لطرفك حيث مال حديقة * غنّاء نور النّور منها يشرق
يشدو الحمام بدوحها فكأنما * في كلّ عود منه عود مورق
وإذا رأيت الغصن ترقصه « 1 » الصبا * طربا رأيت الماء وهو يصفق
لبست جنان النيربين محاسنا * وقفت عليها كلّ طرف يرمق
هامش
( 598 ) - الزركشي : 359 وذيل مرآة الزمان 1 : 513 ، 2 : 181 والبداية والنهاية 13 :
236 والحوادث الجامعة : 348 والشذرات 5 : 304 وعبر الذهبي 5 : 262 ؛ وقد أخلت المطبوعة بقسم من هذه الترجمة .
( 1 ) ص : يرقصه .