عذاب الهوى مستعذب عند أهله * وغلتهم فيه مدى الدهر لا تروى
سكارى وما دارت على القوم خمرة * سوى أن خمر الحبّ طرّحهم نشوى
وقال أيضا :
أهيل الحمى والنازلين برامة * ومن حلّ تلك الدار بالأجرع الفرد
أحنّ إليكم كلّ حين ولحظة * وتطلبكم عيني وإن كنتم عندي
وفي القلب ما فيه من الشوق والجوى * سلام على نجد ومن حلّ في نجد
وأذكركم والدار قد نزحت بنا * فأسبل دمعي كالجمان على خدي
فيا أهل ذيّاك الحمى وحياتكم * يمين وفيّ لا يحول عن العهد
هواي الهوى المعهود ليس بزائل * وان بعدت داري ، ووجدي بكم وجدي
مقيم على رعي العهود وحفظها * فيا ليت علمي كيف حالكم بعدي
ترى بعد هذا البعد يرجى لقاؤنا * ويجمعنا ظلّ لدى البان والرند
وأشرح ما قاسيته ولقيته * فيا نيل آمالي بذاك ويا سعدي
وقال أيضا :
شفيعي إليكم ذلتي وخضوعي * وفرط غرامي فيكم وولوعي
وشدة أشواقي إليكم وحرقتي * عليكم وأنفاسي وفيض دموعي
جنابكم لي موطن وحماكم * ملاذ وأنتم مفزعي ونزوعي
تقضّى زماني في هواكم فلا أرى * سواكم إليه موئلي ورجوعي
وقال أيضا :
سلام عليكم شطّت الدار بيننا * على أنّ ذكراكم قريب إلى قلبي
إذا العين لم تلقاكم [ وتراكم ] « 1 » * ففكري يلقاكم على البعد والقرب
هامش
( 1 ) بياض في ص ، وأكملته من الزركشي .