زوّج الما براح * يا شبيه القمر
والشهود الملاح * والوليّ المطر
والمغاني الفصاح * ساكنات الشجر
وهي بكر تدار * والسّقاة الشموس
والحباب النّثار * فوق وجه العروس
إن عيشي الرغيد * حين ألقى الصديق
وعذار جديد * وسلاف عتيق
ثم ألقى شهيد * بسيوف الرحيق
كم كذا ذا الفشار * وخيوط الرؤوس
طاح عمري وطار * في سماع الدروس
وكان الشيخ صدر الدين عارفا بالطب علما لا علاجا ، فاتفق أن شكا إليه الأفرم سوء هضم ، فركّب له سفوفا وأحضره ، فلما استعمله أفرط في الإسهال « 1 » جدّا ، فأمسكه مماليكه ليقتلوه ، وأحضروا أمين الدين الحكيم لمعالجة الأفرم ، فعالجه باستفراغ تلك المواد التي اندفعت وأعطاه أمراق الفراريج ، ثم أعطاه الممسكات حتى صلح حاله ، فلما صلحت حاله سأل الأفرم عن الشيخ صدر الدين فأخبروه المماليك ما فعلوا به ، فأنكر ذلك عليهم ثم أحضره وقال له : يا صدر الدين ، جيت تروّحني غلطا ، فقال له سليمان الحكيم : يا صدر الدين اشتغل بفقهك ودع الطب ، فغلط المفتي يستدرك وغلط الطبيب ما يستدرك ، فقال الأفرم : صدق لك ، لا تخاطر ، ثم قال لمماليكه : مثل صدر الدين ما يتهم ، واللّه الذي جرى عليه منكم أصعب مما جرى عليّ ، وما أراد واللّه إلا الخير ، ثم سير له
هامش
( 1 ) الوافي : أفرط به الإسهال .