تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
لما سقي الحياة من ريقته * فاعجب لنبات خده الرّيحاني من حيث سقي * يضحي ويبيت وهو في النيران لم يحترق
والسراج المحار عارض بهذا موشح أحمد الموصلي ، وهو :
مذ غرّدت الورق على الأغصان * بين الورق أجرت دمعي وفي فؤادي العاني * أذكت حرقي لما برزت في الدوح تشدو وتنوح * أضحى دمعي بساحة السفح سفوح والفكر نديمي في غبوق وصبوح * قد هيّجت الذي به أضناني منه قلقي * والقلب له من بعد صبري الفاني الوجد بقي * ما لاح بريق رامة أو لمعا إلا وسحاب عبرتي قد همعا * والجسم على المزمع هجري زمعا بالنازح والنازح عن أوطاني * ضاقت طرقي ما أصنع قد حملت من أحزاني * ما لم أطق قلبي لهوى ساكنه قد خفقا * والوجد حبيس واصطباري طلقا والصامت من سرّي بدمعي نطقا * في عشق منعّم من الولدان أصبحت شقي * من جفوته ، ولم يزر أجفاني غير الأرق * فالورد مع الشقيق من خديه