وحدّث يوما قال : عن لي ظبي فرميته فراغ عن سهمي ، فعارضه السهم ثم راغ فعارضه السهم ، ثم راغ فعارضه السهم ، فما زال واللّه يروغ ويعارضه حتى صرعه .
وما أحلى قول ابن قلاقس :
عسكريّ جماله * بطل ليس يدفع
قام عن قوس حاجبي * ه بعينيه ينزع
أسهم كيفما انحرف * ن إلى القلب تتبع
هكذا كنت عن أبي * حية قبل أسمع
وقال الشيخ صلاح الدين الصفدي حرسه اللّه تعالى :
وشادن إن هبّ عرف الصبا * شممت منه نشره طيّه
أميل عنه خوف عشقي له * وجفنه يتبعني غيّه
كأنني قدّامه ظبية * وطرفه سهم أبي حيّة
وفد أبو حية على المنصور وامتدحه بقصيد ، وهجا فيه « 1 » بني حسن ، فوصله بشيء دون أمله ، فاحتجن لعياله أكثره ، وصار إلى الحيرة فشرب عند خمارة ، وأعجبه الشرب وكره أن ينفد ما معه ، وأحب أن يدوم له ما هو فيه ، فسأل الخمارة أن تبيعه بنسيئة ، وأعلمها أنه مدح الخليفة وأرغبها فشرهت ، وكان لأبي حية أير كعنق « 2 » الظليم ، فأبرزه لها فتدلهت ، وكانت كلما سقته خطت في الحائط خطا ، فقال أبو حية :
إذا سقّيتني كوزا بخطّ * فخطي ما بدا لك في الجدار
فإن أعطيتني عينا بعين * فهاتي العين وانتظري ضماري
هامش
( 1 ) ص : فيها .
( 2 ) ص : كنعق