تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

« 561 » أبو حية النميري

الهيثم بن الربيع بن زرارة ، أبو حية - بالحاء المهملة والياء المشددة - النميري ؛ كان من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية ، وكان شاعرا فصيحا من ساكني البصرة ، وكان أهوج جبانا كذابا ، وقيل إنه كان يصرع ، وكان له سيف يسميه لعاب المنية ليس بينه وبين الخشب فرق . حدث جار « 1 » له قال « 2 » : دخل إلى بيته كلب في بعض الليالي فظنّه لصا ، فأشرف عليه وقد انتضى سيفه لعاب المنية ، ووقف في وسط الدار وقال : أيها المغتر بنا والمتجرى علينا ، بئس واللّه ما اخترت لنفسك : خير قليل وسيف صقيل ، لعاب المنية الذي سمعته مشهورة ، وضرباته مذكورة ، اخرج بالعفو عنك قبل أن أدخل بالعقوبة عليك ، واللّه إن أدع قيسا إليك لا تقم لها ، وما قيس ؟ تملأ واللّه الفضاء خيلا ورجلا ، سبحان اللّه ما أكثرها ! فبينما هو كذلك إذا بالكلب قد خرج فقال : الحمد للّه الذي مسخك كلبا وكفانا حربا . وقال يوما : إني أخرج إلى الصحراء فأدعو بالغربان فتقع حولي فآخذ منها ما أشاء ، فقيل له : يا أبا حية أفرأيت أن خرجنا « 3 » إلى الصحراء فدعوتها فلم تأتك فما ذا تصنع ؟ فقال : أبعدها اللّه إذن .
هامش
( 561 ) - الشعر والشعراء : 658 والأغاني 16 : 236 وطبقات ابن المعتز : : 143 والسمط : 244 والخزانة 4 : 283 ؛ ولم ترد هذه الترجمة في المطبوعة . ( 1 ) ص : جارا . ( 2 ) قد روى الجاحظ في الحيوان حكاية مشابهة لهذه ، وبطلها هو عروة بن مرثد ( انظر الحيوان 2 : 231 ) . ( 3 ) ص : أخرجنا .
فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 242 | محمد بن شاكر الكتبي / إحسان عباس / إحسان عباس