وخدنه بعض اسمه طيرا غدا * أصدق شيء إن بلوت الألسنا
وهو لسان كله وبعد ذا * تنظره عند الكلام ألكنا
وفي خوان المجد كانا مألفي * عند الصيام ربّ فاجمع بيننا
وكتب النصير إلى الوراق مع ظروف « 1 » يقطين في فرد « 2 » :
يا من لدفع الرّدى غدا جنّه * ومن له في قبولها المنّه
هديّة في الإناء تتبعها * خير ثناء « 3 » وهكذا السنّه
فكتب الورّاق الجواب :
يا من غدا لي من العدا جنّه * ومن بحمّامه لنا جنّه
جاء بها الفرد وهو ممتلئ * ملء فؤاد الحماة بالكنّه
وكل ظرف منها بنوه على ال * فتح فحقق في حبّه ظنّه
وقال النصير يصف حمامه :
حمام الأديب العارف * ما تجري وحال « 4 » واقف
بها أسطول وما فيه اسطال « 5 » * والماء يتّزن بالقسطال « 6 »
والعمّال رأيته بطّال * والإسكندراني ناشف
هامش
( 1 ) ص : ضروف .
( 2 ) فرد : أظنها تعني الجوالق الضخم ، وفي عامية بعض القرى الفلسطينية « فردة » ، ولعلها سميت كذلك لأنها أحد شقي الحمل على الجمل أو غيره .
( 3 ) ص : حيز نبي ، دون إعجام للباء .
( 4 ) أي وحالها ، ويلاحظ أنه يشير إلى الحمام بالتأنيث ، كما يقال لاحدى النعلين « فردة » .
( 5 ) أي فيها عدد كبير من الناس « أسطول » وليس فيها دلاء « اسطال » .
( 6 ) القسطل : أنبوب من الخزف أو غيره يجري فيه الماء ، وقد جعل الفتحة ألفا للوزن .