قرّ عينا وطب فديتك نفسا * عنده أنت أنت بدر تمام
فكتب إليه الورّاق الجواب :
حبذا من بنات فكرك عذرا * ء بها من فتيق مسك ختام
خلت ميم الرويّ فاها « 1 » وقد * ضاق ومن ذاق قال فيه مدام
ولها من عقود فضلك حلي * لم يحز مثل درّه النظّام
أذكرت بالشباب عيشا خليعا * نبت فوديه بعد آس ثمام
كيف لا كيف لا ولم أر صعبا * قط يأتي الا وأنت زمام
وبما فيك من تأتّ ولطف * أنا شيخ للموصليّ غلام
فهو نعم المولى ، ونعم النصير ال * مرتضى أنت صاحبا والسلام
وكتب النصير إلى الورّاق ملغزا في كنافة « 2 » :
يا واحدا في عصره بمصره * ومن له حسن السناء والسنا
تعرف لي اسما فيه ذوق « 3 » وذكا * حلو المحيا والجنان والجنى
والحلّ والعقد له في دسته * ومجلس الصدر وفي الصدر المنى
إن قيل يوما هل لذاك كنية * فقل لهم لم يخل يوما من « كنا »
فكتب الورّاق الجواب :
لبيك يا نعم النصير والذي * أدنت « 4 » به المنية لي كلّ المنى
عرّفتني الاسم الذي عرفته * وكاد يخفى سرّه لولا « الكنا »
له من الحور الحسان طلعة * تقابل المرآة منها الأحسنا
هامش
( 1 ) ص : فواها .
( 2 ) قال في البدر السافر : وكتب إلى قاضي القضاة تقي الدين القشيري يطلب منه كنافة فبلغني أنه أرسل اليه عشرين درهما .
( 3 ) البدر السافر : حاز ذوقا .
( 4 ) ص : أذنت .