« 540 » البديهي الشاعر
ناشب بن هلال بن ناشب بن نصير الحراني ، أبو منصور المعروف بالبديهي ؛ كان أديبا فاضلا يقول الشعر بديها ويعظ في التعازي وغيرها ، وسمع أبا القاسم هبة اللّه بن محمد بن الحصين وأبا القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي وابن كادش وغيرهم ، وحدث باليسير . ولد سنة أربع عشرة « 1 » وخمسمائة ، وتوفي سنة إحدى وتسعين وخمسمائة ، ومن شعره رحمه اللّه تعالى :
لا تحقرنّي وإن أبصرتني حدثا * فالشبل يصغر حينا ثم يأتسد
إني وإن صغرت سنّي فقد فقهت * خواطري غررا ما نالها أحد
ومنه :
يحسدني كلّ من رآني * أركب في موكب الأمير
والناس لا يعلمون أني * تبيت خيلي بلا شعير
وقال : قصدت ديار بكر مكتسبا بالوعظ ، فلما نزلت قلعة ماردين دعاني صاحبها تمرتاش بن ايلغازي بن أرتق للإفطار عنده في شهر رمضان ، فحضرت عنده فلم يرفع مجلسي ولا أكرمني ، وقال بعد الإفطار لغلام عنده :
آتينا بكتاب ، فجاءه به ، فقال : ادفعه إلى الشيخ ليقرأ فيه ، فازداد غيظي لذلك وفتحت الكتاب وإذا هو ديوان امرئ القيس ، وإذا في أوله :
ألا عم صباحا أيها الطلل البالي * وهل يعمن من كان في العصر الخالي
هامش
( 540 ) - الزركشي : 334 ؛ ولم ترد هذه الترجمة في المطبوعة .
( 1 ) ص : عشر .