تعشو العيون لخده فيردها * ويقول ليست هذه نار القرى
يا قاتل اللّه الجمال فإنه * ما زال يصحب باخلا متجبرا
يا غصن بان في نقا رمل لقد * أبدعت إذ أثمرت بدرا نيّرا
ما ضرّ طيفك أن أكون مكانه * فقد اشتبهنا في السّقام فما نرى
أترى لأيامي بوصلك عودة * ولو أنها في بعض أحلام الكرى
زمنا شربت زلال وصلك صافيا * وجنيت روض رضاك أخضر مثمرا
ملكتك فيه يدي فحين فتحتها * لم ألق إلا حسرة وتفكرا
وقال « 1 » :
لماك والخدّ النضر * ماء الحياة والخضر
أخذتني يا تاركي * أخذ عزيز مقتدر
أحلت سلواني على * ضامن قلب منكسر
ونمت عن ذي أرق * إذا غفا النجم سهر
وماء عينيّ التقى * فيك لأمر قد قدر
ما نصبت أشراك أل * حاظك إلا للحذر
قلبي على الترك به * ذا البدويّ يفتخر
وليّ عهد البدر إن * غاب فإني منتظر
خلعت إذ بايعته * عذار من لا يعتذر
في خلقه وخلقه * طبع الغزال والنمر
نزهة « 2 » أحداق الورى « 3 » * فحيثما سار تسر
إن طريق ناظري * إلى محيّاه خطر
هامش
( 1 ) الديوان : 422 .
( 2 ) الديوان : ترعاه .
( 3 ) الديوان : القنا .