درهم تسلّمها ابنه أبو الفتح ومحقها ومات صعلوكا .
ومن شعر بهاء الدين :
أيا هاجري من غير جرم جنيته * ومن دأبه ظلمي وهجري فديته
أجرني رعاك اللّه من نار جفوة * وحرّ غرام في البعاد اصطليته
وكن مسعدي فيما ألاقي من الأسى * فهجرك يا كلّ المنى ما نويته
أأظما غراما في هواك ولوعة * ولي دمع عين كالسحاب بكيته
وحقك يا من تهت فيه صبابة * ووجدا ومن دون الأنام اصطفيته
وحقك لا أنسى العهود التي مضت * قديما ولا أسلو زمانا قضيته
ومنه :
كيف خلاصي من هوى شادن * حكّمه الحسن على مهجتي
بعاده ناري التي تتّقى * وقربه لو زارني جنتي
ما اتسعت طرق الهوى فيه لي * إلا وضاقت في الجفا حيلتي
ليت ليالي وصله عدن لي * يا حسرتا أين الليالي التي
وقال :
وجهه والقوام والشّعر الأس * ود في بهجة الجبين النضير
بدر تم على قضيب عليه * ليل دجن من فوق صبح منير
وقال :
حثّه سائق الغرام فحنّا * وجفا منزلا وخلّف مغنى
ودعاه الهوى فلبّى سريعا * وكذا شيمة المحبّ المعنّى
رام صبرا فلم يطعه غرام * غادر القلب بالصبابة رهنا
وجفا لذة الكرى في رضى الحب * فأرضى قلبا وأسخط جفنا
أسهرت مقلتيه في طاعة الوج * د عيون على المحصب وسني