إذا بسطوه تلقاه قصيرا * وإن قبضوه تبصره طويل
فقلت : هذه شبكة صياد طيور ، فأخذ يباهت ، فقلت : قد نزلته ، ولا يلزمني أكثر من هذا ، فأخذ في المباهتة ، فقلت : هذا في خركاه ، فاعترف أنه هو .
وكتب إليه ناصر الدين ابن النقيب ملغزا في سيف :
يا عفيف الدين يا من * دقّ في الفهم وجلّا
والذي سموه في النا * س عليّا وهو أعلى
يا أخا الفضل الذي في * ه لنا القدح المعلّى
أي شيء طعمه م * رّ وإن كان محلّى
وهو شيخ لا يصلي * ولكم بالضرب صلّى
ما له عقل وكم من * ه استفاد الناس عقلا
جفنه من غير سهد * ما يذوق النوم أصلا
وهو ما يحسن قولا * ولقد يحسن فعلا
وهو إن تعكسه قي * س فصحفه وإلّا
وهو مطبوع نحيف * عندما يلقاك سلا
ولكم بدّد جمعا * ولكم شتت شملا
ولكم قد سبق العذ * ل وكم قطّع وصلا
فأبن عنه بأجلى * منه في اللفظ وأحلى
وابق في إيوان عزّ * وبناء ليس يبلى
فكتب عفيف الدين الجواب :
ناصر الدين الذي فا * ق جميع الناس فضلا
والذي وافق في الإس * م الذي وافق فعلا
والذي أشعاره أش * هي من الحلي « 1 » وأحلى
هامش
( 1 ) ر : الحل .