وسمع من ابن الأخضر وابن منينا وجماعة ، وسمع منه ابن الظاهري والدمياطي والشريف عزّ الدين والدواداري ، وأقرأ العربية زمانا وتصدر بجامع الصالح بالقاهرة ، وكان علامة في الأدب من أذكياء بني آدم ، انفرد بحل المترجم والألغاز ، وله في ذلك تصانيف : منها كتاب « عقلة المجتاز في حل الألغاز » ، ومصنف في حل المترجم للملك الأشرف .
وكتب إلى علم الدين السخاوي بدمشق باللبادين ، قول الحسين بن عبد السلام في المعمّى « 1 » :
ربما عالج القوافي رجال * في القوافي فتلتوي وتلين
طاوعتهم عين وعين وعين * وعصتهم نون ونون ونون
فحلّهما ابن الحاجب ، فقال : قوله « عين وعين وعين » يعني نحو غد ويد ودد ، لأنها عينات مطاوعات في القوافي ، مرفوعة كانت أو منصوبة أو مجرورة ؛ لأن وزن غد فع ، ووزن يد فع ، ووزن دد فع ، وقوله « وعصتهم نون ونون ونون » الحوت يسمى نون « 2 » ، والدواة لأنها تسمى نونا ، والنون الذي هو الحرف ، وكلها نونات غير مطاوعة في القوافي ؛ إذ لا يلتئم واحد منها مع الآخر .
ونظم ابن الحاجب :
أي غد مع يد دد ذو حروف * طاوعت في الرويّ [ وهي عيون ]
ودواة والحوت والنون نونا * ت عصتهم وأمرها مستبين
وقال عفيف الدين : أنشدني إسماعيل المسمول الذي ينسب إلى صلاح الدين الإربلي :
وما بيت له في كلّ عضو * عيون ليس تنكرها العقول
هامش
( 1 ) انظر أخبار وتراجم أندلسية : 47 وابن خلكان 3 : 249 والغيث 1 : 34 .
( 2 ) كذا في ر .