من ناطح الكبش يفجر « 1 » رأسه * وسال من مفرقه شبه الدما
من أكل الكرش ولا يغسله * سال على شاربه منه الخرا « 2 »
من طبخ الديك ولا يذبحه * طار من القدر إلى حيث يشا
من شرب المسهل في فعل الدوا * أطال تردادا إلى بيت الخلا
من مازح السبع ولا يعرفه * مازحه السبع مزاحا بجفا
من فاته العلم وأخطاه الغنى * فذاك والكلب على حدّ سوا
والدرج يلفى بالغشاء ملصقا * والسرج لا يلزق إلا بالغرا
والذقن شعر في الوجوه نابت * وإنما الاست التي تحت الخصا
فاستمعوها فهي أولى لكم * من زخرف القول ومن طول المرا
يقول في آخرها مشيرا إلى ابن دريد :
فتلك كالدر يضيء لونها * وهذه في وزنها مثل الحذاء
ومن شعره يمدح فخر الملك من قصيدة :
كيف تلقى بؤسا ودولة فخر ال * ملك فينا تعمّ بالإنعام « 3 »
هكذا « 4 » ما بقي الجديدان تبقى * للتهاني مملّكا ألف عام
كلّ يوم لنا بنعماك عيد * لا خلت منه سائر الأيام
فله الأنعم الجسام اللواتي * هنّ مثل الحياة في الأجسام
لم يزل يطلب المحامد والعل * ياء بين السيوف والأقلام
فلقد نال بالعزائم مجدا * لم ينل مثله بحدّ الحسام
أدرك المجد قاعدا وسواه * عاجز أن يناله من قيام
هامش
( 1 ) الوافي : تعجر .
( 2 ) المطبوعة : ذاك الدوا .
( 3 ) كان البيت مضطربا في المطبوعة فصوبته كما جاء في الوافي .
( 4 ) المطبوعة : هذه .