وقد تشاركتما في فتح باب هوى * سدّت على سلوتي من دونه الطرق
سعيتما في دمي بغيا فيا لكما * لفرط بغيكما التبريح والأرق
حتام لا ترعوي يا قلب ذب كمدا * فحسبك المزعجان الشوق والقلق « 1 »
تبيت « 2 » صبا كئيبا نهب جند هوى * لا قاتلي بك طول الدهر معتلق
طورا بنجد وأحيانا بكاظمة * وتارة لك يبدو بالحمى علق
وكلّ يوم تعنيني إلى أمل * من دونه المرهفات البيض تمتشق
أبكي لكي تنطفي من أدمعي حرقي * وكلما فاض دمعي زادت الحرق
وكنت أشكو ولي صبر ولي رمق * فكيف حالي ولا صبر ولا رمق
وقال أيضا :
وغزال سبا فؤادي منه * ناظر راشق وقدّ رشيق
ريقه رائق السلافة والثغ * ر حباب وخدّه الراووق
حلّ صدغيه ثم قال أفرق * بين هذين ؟ قلت فرق دقيق
وقال أيضا :
وا حيرة القمرين منه إذا بدا * وإذا انثنى يا خجلة الأغصان
كتب الجمال ويا له من كاتب * سطرين من خدّيه بالريحان ( ي )
وكان تاج الدين يلقب بالهدهد ، فأعطاه الملك الناصر ضيعة على نهر ثورا « 3 » ، فحسده جماعة وسعوا على إخراجها من يده ، فكتب إلى الملك الناصر :
ما قدر داري في البناء فسعيهم * في هدمها قد زاد في مقدارها
هامش
( 1 ) المطبوعة : والأرق .
( 2 ) المطبوعة : لقيت .
( 3 ) المطبوعة : نورا ؛ وهو خطأ .