ولي من دواعي الشوق في السخط والرضى * على الوصل والهجران ناه وأمّار
أأسلو وفي الأحشاء من لاعج الجوى * لهيب أسال الروح فالصبر منهار
وقال أيضا :
لما رأيتك مشرقا في ذاتي * بدلت من حالي ذميم صفاتي
وتوجهت أسرار فكري سجّدا * لجميل ما واجهت من لحظاتي
وتلوت من آيات حسنك سورة * سارت محاسنها لجمع « 1 » شتاتي
وبلوت أحوالي فخلت معبرا * في الصحو عن سكري بصدق ثباتي
وتحوّلت أحوال سري في العلا * فعلت على « 2 » محو وعن إثبات
وتوحّدت صفتي فرحت مروّحا * نظرا لما أشهدت من آيات
لا أشتهي أن أشتهي متنزها « 3 » * بل أنتهي عن غفلة الشهوات
أنا إن ظهرت فعن ظهور بواطن * شهدت بنطق كان من سكتاتي
من كان يجهل ما أقول عذرته * فالشمس تخفى في دجى الظلمات
فدع المعنّف والعذول وقل له * الحقّ أبلج فاستمع كلماتي
لا تيأسنّ بذاهب من حاضر * أو غائب يدعو إلى الغفلات
لا تنظرنّ لغير ذاتك واسترح * عن كلّ ما في الكون من طلبات
نزّه مصادر وردها عن كل ما * يلقي بها في ظلمة الشبهات
هامش
( 1 ) الوافي : بجمع .
( 2 ) هذا ما في الوافي والزركشي ؛ وفي المطبوعة : إذ غبت عن .
( 3 ) المطبوعة : مستنزها .