يا غائبا قد كنت أحسب قلبه * بسوى دمشق وأهلها لا يعلق
إن كان صدك نيل مصر عنهم * لا غرو فهو لنا العدوّ الأزرق
وكان في فقهاء الشافعية شخص يسمى شهاب الدين التعجيزي وينظم شعرا في زعمه ، فعمل أبياتا في شخص كان يحبه وكتبها إليّ أولها :
أيها المعرض لا عن سببا * أصلحك اللّه وصالي الأربا
وفي هذا ما يغني عن باقيها ، فكتبت إليه :
يا شهابا أهدى إليّ قريضا * خاليا عن تعسّف الألغاز
جاءني مؤذنا برقة طبع * حين رشّحته بباب المجاز
إن تكن رمت عنه مني جزاء * فأقلني فلست ممن أجازي
ومن شعر شهاب الدين المذكور :
يا سنّ يا شيع « 1 » إني بينكم وسط * مذبذبا لا إلى هولي « 2 » ولا ثمّت
وفي القيامة على الأعراف منقعد * وأنتظر منكم من يدخل الجنّت
فإن دخلتم فإني داخل معكم * وإن صفعتم فإني قاعد سكّت
« 340 » ابن ظافر الأزدي
علي بن ظافر بن حسين الفقيه ، الوزير جمال الدين أبو الحسن الأزدي المصري
هامش
( 1 ) يريد : يا سنة يا شيعة .
( 2 ) هولي : عامية « هؤلاء » .
( 340 ) - الزركشي : 209 وابن الشعار 4 : 403 ومعجم الأدباء 13 : 264 ؛ وانظر مقدمة غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات ، تحقيق الدكتورين سلام والجويني ( القاهرة 1971 ) ومقدمة -