« 388 » الغضنفر أبو تغلب
الغضنفر أبو تغلب ابن ناصر الدولة ، صاحب الموصل وابن صاحبها ؛ حارب عضد الدولة ابن بويه ، وفر إلى الرحبة ثم هرب منها خوفا من ابن عمه سعد الدولة صاحب حلب ، فأنفذ كاتبه إلى العزيز العبيدي يستنجد به ، ثم نزل بحوران ، وفارقه ابن عمه الغطريف ، وجاءه الخبر من كاتبه بأن يقدم على العزيز ، فخاف وتوقف ، ثم إنهم حاربوه وأسروه ، وقتله مفرج صبرا وبعث برأسه إلى العزيز سنة ثمان وستين وثلاثمائة ؛ وكان يرجع إلى فضل وأدب ، وله شعر .
حكي أن أبا الهيجاء ابن عمران بن شاهين صاحب البطيحة قال « 1 » :
كنت أساير معتمد الدولة أبا المنيع قرواش بن المقلد ما بين سنجار ونصيبين ، فاستدعاني وقد نزل بقصر هناك مطلّ على بساتين ومياه كثيرة يعرف بقصر العباس ابن عمرو الغنوي « 2 » ، فدخلت عليه وهو قائم في القصر يتأمل كتابة على الحائط ، فلما دخلت قال : اقرأ ما هنا ، فقرأت فإذا على الحائط مكتوب هذه الأبيات :
يا قصر عباس بن عم * رو كيف فارقك ابن عمرك
قد كنت تغتال الدهو * ر فكيف غالك ريب دهرك
هامش
( 388 ) - ابن الأثير 8 : 692 - 699 والنجوم الزاهرة 4 : 136 ، ولقبه عند ابن الأثير فضل اللّه ، واسم أبيه ناصر الدولة : « الحسن » ؛ وهذه الترجمة في ر .
( 1 ) انظر هذا الخبر مفصلا عند ابن خلكان 5 : 261 .
( 2 ) العباس بن عمرو الغنوي من أهل تل بني سيار بين الرقة ورأس عين ، وقد جعله المعتضد قائدا للجيش الذي ارسله لحرب القرامطة ، فأسر ثم اطلق ، وكانت وفاته سنة 350 ( ابن خلكان 5 : 262 ) .