« 386 » [ النقاش البغدادي ]
عيسى بن هبة اللّه بن عيسى ، أبو عبد اللّه البغدادي النقاش ؛ كان ظريفا صاحب نوادر خفيف الروح ، له شعر ، روى عنه التاج الكندي كتاب « الكامل » للمبرد ؛ وتوفي سنة أربع وأربعين وخمسمائة .
ومن شعره رحمه اللّه تعالى :
إذا وجد الشيخ في نفسه * نشاطا فذلك موت خفي
ألست ترى أن ضوء السراج * له لهب قبل أن ينطفي
ومنه :
رزقت يسارا فوافيت من * قدرت به حين لم يرزق
وأملقت من بعده فاعتذرت * إليه اعتذار أخ مملق
فإن كان يشكر فيما مضى * يدا لي يعذر فيما بقي
وقال أيضا :
كيف السلو وقد تمل * ك مهجتي من غير أمري
قمر تراه إذا استسرّ * كمثل « 1 » أربعة وعشر
يرنو بنجلاوين يس * قم من يشا بهما « 2 » ويبري
وإذا تبسم في دجى * ليل شهدت له بفجر
ولذاك تظلمه إذا * شبهت ريقته بخمر
هامش
( 386 ) - الزركشي : 244 .
( 1 ) في المطبوعة : لمثل ، وأثبت ما عند الزركشي .
( 2 ) في المطبوعة : يشابه ، وهو خطأ واضح ؛ وفي الزركشي من يشا ( ء ) بها .