تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
يا ابن الذي دان له المشرقان * وألبس « 1 » الأمن به المغربان إن الثمانين وبلّغتها * قد أحوجت سمعي إلى ترجمان وبدّلتني بالشطاط انحنا * وكنت كالصّعدة تحت السنان وقاربت مني خطى لم تكن * مقاربات وثنت من عنان فأنشأت بيني وبين الورى * عنانة من غير نسج العنان ولم تدع فيّ لمستمتع * إلا لساني وبحسبي اللسان أدعو به اللّه وأثني على * صنع الأمير المصعبيّ الهجان وهمت بالأوطان وجدا بها * لا بالغواني أين مني الغوان ؟ فقرباني بأبي أنتما * من وطني قبل اصفرار البنان وقبل منعاي إلى نسوة * أوطانها حرّان والرّقتان « 2 » سقى قصور الشاذياخ الحيا * من بعد عهدي وقصور الميان فكم وكم من دعوة لي بها * أن تتخطاها صروف الزمان
وكر راجعا إلى أهله فلم يصل إليهم ، ومات في حدود العشرين ومائتين . ومن شعر عوف بن محلم رحمه اللّه تعالى « 3 » :
وكنت إذا صحبت رجال قوم * صحبتهم ونيّتي الوفاء فأحسن حين يحسن محسنوهم * وأجتنب الإساءة إن أساءوا وانظر ما يسرهم بعين * عليها من عيونهم غطاء
وقال :
وصغيرة علقتها * كانت من الفتن الكبار بلهاء لم تعرف لغرّ * تها يمينا من يسار كالبدر إلا أنها * تبقى على ضوء النهار
هامش
( 1 ) في المطبوعة : وأكثر ؛ والتصويب عن الطبقات . ( 2 ) الطبقات : فالرقمتان . ( 3 ) انظر الطبقات : 191 .