تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وقال :
أوحى لعارضه العذار فما * أبقى على ورعي ولا نسكي وكأن نملا قد دببن به * غمست أكارعهنّ في مسك
وقال :
قولوا لهذا القمر البادي * مالك إصلاحي وإفسادي زوّد فؤادا راحلا قبلة * لا بدّ للرّاحل من زاد
وقال :
قالوا اشتغل عنهم يوما بغيرهم * وخادع النفس إن النفس تنخدع قد صيغ قلبي على مقدار حبهم * فما لحب سواه فيه متسع
قال الثعالبي « 1 » : قد اتفق لي معنى بديع لم أقدر أني سبقت إليه ، وهو :
قلبي وجدا مشتعل * على الهموم مشتمل وقد كست جسمي الضنى * ملابس الصبّ الغزل إنسانة فتانة * بدر السما منها خجل إذا زنت عيني بها * فبالدموع تغتسل
حتى أنشدت لابن هندو :
يقولون لي ما بال عينك إذ رأت * محاسن هذا الظبي أدمعها هطل فقلت : زنت عيني برؤية وجهه * فكان لها من صوب أدمعها غسل
أخذ هذا المعنى ابن الساعاتي فقال « 2 » :
جفني الذي يرد الكرى متأسنا * كلف بفاتر جفنه المتوسّن
هامش
( 1 ) اليتيمة : 3 : 398 . ( 2 ) لم يرد البيتان في المطبوعة ، وانظر ديوان ابن الساعاتي 1 : 251 .