ومن شعره ما خاطب به وزيره أبا غانم « 1 » :
انهض أبا غانم إلينا * واسقط سقوط الندى علينا
فنحن عقد من غير وسطى * ما لم تكن حاضرا « 2 » لدينا
وقال ، وقد ذكر في مجلس أخيه المنصور بسوء :
وما بالهم لا أنعم اللّه بالهم * ينوطون بي ذمّا وقد علموا فضلي
يسيئون « 3 » لي في القول جهلا وضلة * وإني لأرجو أن يسوءهم فعلي
وكيف وراحي درس كل فضيلة « 4 » * وورد التقى شمّي وحرب العدا نقلي
فإن كان حقا ما أذاعوا فلا مشت « 5 » * إلى غاية العلياء من بعدها رجلي
ولم ألق أضيافي بوجه طلاقة * ولم أسخ للعافين « 6 » في الزمن المحل
ولي خلق في السخط كالشوك « 7 » طعمه * وعند الرضى أحلى جنى من جنى النحل
فيا أيها الساقي أخاه على النوى * كئوس القلى جهلا رويدك بالعل
لتطفئ نارا أضرمت في نفوسنا * فمثلي لا يقلى ومثلك لا يقلي
وقد كنت تشكيني إذا جئت شاكيا * فقل لي لمن أشكو صنيعك بي قل لي
فبادر إلى الأولى وإلا فإنني * سأشكوك يوم الحشر للحكم العدل
هامش
( 1 ) في الحلة : أبو طالب ابن غانم ، وهو يخاطبه بقوله « انهض أبا طالب » .
( 2 ) ر : حاضر .
( 3 ) في المطبوعة : يسوؤن ، والتصويب عن الحلة والقلائد .
( 4 ) الحلة والقلائد : غريبة .
( 5 ) الحلة : خطت .
( 6 ) الحلة والقلائد : ولم أمنح العافين .
( 7 ) الحلة والقلائد : كالشري ؛ وهي أجود .