هي الشمس إلا أنها قمرية * هي البدر إلّا أنّه كامن الشهب
إذا الفلك الناريّ أطلع شهبها * على الذروة العليا من الغصن الرطب
تراءت عروسا برزة الوجه تبتغي * رفاقا وكانت خلف ألف من الحجب
فزوّجها بكرا أخاها لأمها * أبوها رجاء في المودة والقرب
فعاد بها حيا وكان فراقها * له سببا إذ مات من شقة الحب
فجنّ هوى لما استجنت بنفسه * وطار فقالت بعد جهد له حسبي
ولما تنته عن طبيعته التي * بدت عنه إلا أن تناهبها قلبي
تعالى عن الأشباه لونا وجوهرا * وجل فلم ينسب إلى طينة الترب
« 365 » ابن عصفور
علي بن مؤمن بن محمد بن علي ، العلامة ابن عصفور النحوي الحضرمي الإشبيلي حامل لواء العربية بالأندلس ؛ أخذ عن الأستاذ أبي الحسن الدّبّاج ، ثم عن الأستاذ أبي علي الشّلوبين ، وتصدّى للاشتغال مدة ، ولازم الشّلوبين عشر سنين إلى أن ختم عليه كتاب سيبويه ، وكان أصبر الناس على المطالعة لا يمل ذلك ، وأقرأ بإشبيلية وشريش ومالقة ولورقة ومرسية .
قال ابن الزبير « 1 » : لم يكن عنده ما يؤخذ عنه سوى العربية ولا تأهل
هامش
( 365 ) - الذيل والتكملة 5 : 413 وصلة الصلة : 142 وبغية الوعاة : 357 والزركشي : 233 وله ترجمة مسهبة في رحلة ابن رشيد ( الورقة : 91 من نسخة الاسكوريال رقم : 1737 ) ؛ وقال ابن عبد الملك إنه توفي سنة 659 ؛ وقال ابن الزبير : انه توفي في عشر السبعين وستمائة ؛ ولعل تعيين وفاته سنة 669 أدق ، وما ورد عند ابن عبد الملك سهو .
( 1 ) في المطبوعة : ابن الأثير ، والتصويب عن الزركشي ، والنص موجود في صلة الصلة .