وإذا هم أن يقبّل خدّ ال * ورد شوقا ثغر الأقاح الشنيب
خال أن النيلوفر الغضّ والنر * جس أذن الواشي وعين الرقيب
وقال :
ويوم لنا بالنير بين رقيقة * حواشيه خال من رقيب يشينه
وقفنا على الوادي نحييه بكرة « 1 » * فردت علينا بالرءوس غصونه
وقد هبّ علويّ النسيم فلم تزل * تغازلنا من كلّ نهر عيونه
ومالت بنا الجرد العتاق إلى رشا * جديد العذار رائقات فنونه
من الترك تقري الطارقين جفانه * وتفري قلوب العاشقين جفونه
يرنحه سكر الدلال فينثني * فينهضه من شعره زرجونه
إذا تاهت الأبصار في ليل شعره * هداهنّ من فرق الصباح جبينه
وقال :
ليس لي بالصدود منك يدان * لا ولا طاقة على السلوان
وإذا ما أردت كتمان وجدي * نمّ دمعي وكان شاني شاني
حرّ قلبي من برد قلبك عني * وسهادي من طرفك الوسنان
وعذولي لما رأى منك إعرا * ضا رثى لي وان أطلت رثاني
وغرامي هو العذاب وما في * ض دموعي إلا حميم آن
ودماء سقت « 2 » سماء خدودي * فغدت وهي وردة كالدهان
فتكرّم بعطفة والتفات * مثل باقي الغصون والغزلان
وقال :
الزهر في الأكمام راح مقطّبا * والريح قد خطرت عليه بذيلها
وغدت تبشره بإقبال الحيا * حتى تبسم ضاحكا من قولها
هامش
( 1 ) الدرر الكامنة : وقفنا فسلمنا على الدوح غدوة .
( 2 ) ر : شقت .