عهدي به في درب صالح ببغداد سنة اثنتين وتسعين « 1 » وخمسمائة ؛ ومن شعره :
قمر أقام قيامتي بقوامه * لم لا يجود لمهجتي بذمامه
ملّكته كبدي فأتلف مهجتي * بجمال بهجته وحسن كلامه
وبمبسم عذب كأنّ رضابه * شهد مذاب « 2 » في عبير مدامه
وبناظر غنج وطرف أحور * يصمي القلوب إذا رنا بسهامه
وكأنّ خطّ عذاره في حسنه * شمس تجلت وهي تحت لثامه
فالصبح يسفر من ضياء جبينه * والليل يقبل من أثيث ظلامه
والظبي ليس لحاظه كلحاظه * والغصن ليس قوامه كقوامه
قمر كأن الحسن يعشق بعضه * بعضا فساعده على قسّامه
فالحسن عن تلقائه وورائه * ويمينه وشماله وأمامه
ويكاد من ترف لدقّة خصره * ينقدّ بالأرداف عند قيامه
« 168 » الناجم الشاعر
سعيد بن الحسن بن شداد المسمعي ، أبو عثمان المعروف بالناجم ؛ كان يصحب ابن الرومي ويروي أكثر شعره وله معه أخبار ، وكان أديبا فاضلا شاعرا روى عنه أبو علي الحسن بن محمد بن الأعرابي وأبو بكر محمد بن يحيى الصولي ؛ وتوفي سنة أربع عشرة وثلاثمائة .
هامش
( 1 ) الخريدة : اثنتين وستين .
( 2 ) ص : شهدا مذافا .
( 168 ) - الزركشي : 123 ومعجم الأدباء 11 : 193 باسم « سعد » ؛ وقد خلط البكري ( السمط : 525 ) بين هذا الناجم صديق ابن الرومي وبين الناجم المصري ( المحمدون من الشعراء : 353 ) واسمه محمد بن سعيد المصري .