« 304 » عبد الملك ابن صالح
عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب ، أبو عبد الرحمن الأمير ؛ ولي المدينة والصوائف للرشيد ، ثم ولي الشام والجزيرة للأمين ، وتوفي سنة ست وتسعين « 1 » ومائة ، وحدّث عن أبيه ومالك بن أنس .
وكان أفصح الناس وأخطبهم ، ولم يكن في عصره مثله في فصاحته وصيانته وجلالته ، قيل ليحيى بن خالد البرمكي وقد ولّى الرشيد عبد الملك المدينة :
كيف ولّاه المدينة من بين أعماله ؟ قال : أحبّ أن يباهي به قريشا ، ويعلمهم أن في بني العباس مثله .
ودخل على الرشيد يوما وقد توفي له ولد وجاءه ولد ، فقال : يا أمير المؤمنين ، سرّك اللّه فيما ساءك ، ولا ساءك فيما سرّك ، وجعل هذه بهذه ، جزاء للشاكر ، وثوابا للصابر .
وقيل له إن أخاك عبد اللّه يزعم أنك حقود ، فقال :
إذا ما امرؤ لم يحقد الوتر لم تجد * لديه لدى النعما « 2 » جزاء ولا شكرا
ووجه إلى الرشيد فاكهة في أطباق الخيزران وكتب إليه : أسعد اللّه أمير المؤمنين وأسعد به ، دخلت إلى بستان لي أفادنيه كرمك ، وعمرته لي نعمك ، قد أينعت أشجاره ، وآنت ثماره ، فوجهت إلى أمير المؤمنين من
هامش
( 304 ) - أخباره في تاريخ الطبري والمسعودي وابن الأثير وابن خلدون . . . الخ ؛ وانظر النجوم الزاهرة 2 : 90 ، 151 وزبدة الحلب 1 : 64 وابن خلكان 6 : 30 .
( 1 ) ص ر : وسبعين .
( 2 ) ر ص : النعماء .