يأتي فيكتب ذا ويكشط ذا * فنعود بعدهما كما كنا
وقال :
ربّ بيض « 1 » سللن باللحظ بيضا * مرهفات جفونهنّ جفون
وخدود للدّمع فيها خدود * وعيون قد فاض فيها عيون
وقال :
حبذا متعة الشباب التي يع * ذر في حبها الخليع العذار
إذ بذات الخمار أمتع ليلى * وبذات الخمار ألهو نهاري
والغواني لا عن وصالي غوان * والجواري إلى جواري جواري
وكان القاضي الجليس ابن الجباب كبير الأنف ، وكان الخطيب أبو القاسم هبة اللّه ابن البدر المعروف بابن الصياد « 2 » مولعا بأنفه وهجائه ، وذكر انفه في أكثر من ألف مقطوع ، فانتصر له أبو الفتح ابن قادوس « 3 » الشاعر فقال « 4 » :
يا من يعيب أنوفنا ال * شمّ التي ليست تعاب
الأنف خلقة ربنا * وقرونك الشمّ اكتساب
وقال الجليس يرثي والده وقد مات غريقا في البحر لريح عصفت :
وكنت أهدي مع الريح السلام له * ما هبت الريح في صبح وإمساء
احدى ثقاتي عليه كنت أحسبها * ولم أخل أنها من بعض أعدائي
وقال :
ألمت بنا والليل يزهى بلمة * دجوجية لم يكتهل « 5 » بعد فوداها
هامش
( 1 ) ص : بيضا .
( 2 ) انظر ترجمته في الخريدة ( قسم مصر ) 1 : 242 .
( 3 ) هو محمود بن إسماعيل بن حميد الفهري ( - 551 ) انظر الخريدة 1 : 226 .
( 4 ) الخريدة : 1 : 245 .
( 5 ) الخريدة : لم يكتمل ، وما هنا أصوب .